السيد الخميني

27

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

غير محلّه ولو قلنا بنجاسته ؛ لحرمة القياس . ودعوى الأولوية غير مسموعة بعد احتمال كون نجاسة عرقه لكونه فضل العذرة ، بخلاف بوله . مع أنّ الأقوى عدم نجاسة عرق ما عدا الإبل الجلّالة ، كما يأتي « 1 » . نعم ، لو اغمض عمّا ذكرنا ، فلا مجال للقول بتعارض ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول وروثه مع ما دلّ على طهارتهما من الغنم والبقر ، تعارضَ العموم من وجه « 2 » ، فيرجع إلى أصالة الطهارة واستصحابها ؛ لتقدّم الأولى على الثانية بنحو من الحكومة ، لأنّ المأكولية وغيرها من الأوصاف الانتزاعية الزائدة على الذات ، والدليل الدالّ على الحكم المعلّق عليها ، مقدّم عرفاً على الدالّ على الحكم المعلّق على عناوين الذات . وكيف كان : لا مجال للتشكيك في الحكم بعد ما عرفت من تسلّمه بين الأصحاب ؛ وإن احتمل أن يكون مستندهم فيه هو الأدلّة اللفظية ؛ بدعوى عمومها للمحرّم بالعرض ، كما صرّح به بعضهم « 3 » ، وبُعد وصول شيء آخر إليهم غير ما وصل إلينا ، لكن مع ذلك الأقوى ما عليه الأصحاب ، ولفهم العلّية من الأدلّة والدورانِ مدارها ببركة فهمهم منها ، وإمكانِ دعوى إطلاق أدلّة نجاسة البول والعذرة ، والمتيقّن من الخروج هو ما للمأكول فعلًا ، والمتأيّد في روثه بأ نّه من فضل العذرة ، وهو أردأ منها .

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 513 . ( 2 ) - غنائم الأيّام 1 : 382 - 383 ؛ انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 23 . ( 3 ) - غنائم الأيّام 1 : 382 ؛ جواهر الكلام 5 : 283 .